|
بيروت ، في 13
آب 2010
أيها القائد
الحبيب،
من لبنان ،
أرض المعارك البطولية الكبرى ضد الإمبريالية
والصهيونية ، وبالرغم من بعد المسافات الجغرافية
التي تفصلنا عنكم، نتوّجه اليكم ، ببساطة وحب
كبيرين ، أيها القائد والأب ، والصديق المخلص
الداعم دوما للشعوب التي تكافح من أجل عالم أفضل
لنهّنئكم في الذكرى السنوية 84 لميلادكم، ولنقول
لكم بصوت عال : شكرا أيها القائد!
لقد
قررت في سن مبكرة وبشكل متواصل أن تتحدّى الموت
فخابت مئات المحاولات لإغتيالكم من قبل وكالة
الاستخبارات المركزية الأميركية. لقد تمكنت أيها
الرفيق الصديق، والى جانبك شعبك المقاوم من كسر
طوق نظرية القدرية الجغرافية ، وفتحت الطريق
لإمكانية تحقيق الدفاع عن السيادة وحق الشعوب
الفقيرة في تقرير مصيرها ، ولو بتضحيات جبارة.
أنت
وشعبك كافحتم فأصبحتم مرادفا لبطولات سييرا
مايسترا، لإنتصار الثورة عام 1959 ، للنصر الكبير
في بلايا هيرون وفي أنغولا ، للإطاحة بنظام الفصل
العنصري الأبارتهيد الكريه، للتضامن الأممي مع
الشعوب ، لا سيما مع شعبينا اللبناني والفلسطيني ،
وقبل كل شيء، لقد أصبح شعبك، بفضل توجيهاتك
وإرشاداتك التي لا تنضب حتى اليوم ، في معركة
الفكر التي تخوضها، أكثر إنسانية وأكثر تضامنا
وأكثر غيرية بين شعوب العالم أجمع.
أنجازاتك
تزهر كل يوم في صفوف شعبك الذي أبى أن يركع في وجه
الإمبريالية ، في شعبك المثقف ، في التقدم العلمي
و التقني ، في نظام الرعاية الصحية المثالية ، حيث
لا تمارس التجارة في صحة الإنسان. لقد شّكلت
الثورة الكوبية صحوة لشعوب العالم الثالث ، مما
جعلها طيلة أكثر من نصف قرن نموذجا للعدالة
والمساواة.
ونحن
نجتمع هنا اليوم ، لبنانيين وفلسطينيين وكوبيين
مقيمين في لبنان ، أرض النضال والمقاومة ضد عدو
وحشي غادر ، لنؤكّد من جديد مع الأخ رينيه ، الذي
نهنئه أيضا بمناسبة عيد ميلاده اليوم وهو من قال
من زنزانته نيابة عن المعتقلين الخمسة "أن أفضل
هدية يمكن أن تقدّم لكم ، هي وعدنا بأن لا نستسلم
أبدا "و أن لا نتنازل أمام هذا العدو الخسيس عن أي
من مبادئنا " .. " وسوف نواصل النضال ، إلى جانب
الشعب الكوبي من أجل قضيانا العادلة ، في وجه
الحرب النووية الأمبريالية والصهيونية التي تهدّد
العالم إنطلاقا من منطقتنا ، ضد الإستفزازات
والهجمات الإسرائيلية ، ضد الحصار الظالم المفروض
على كوبا، ومن أجل حرية الأسرى الفلسطينيين والعرب
في السجون الإسرائيلية ، ومن أجل الهدف الذي لا
تراجع عنه وهو سر وجود لجنتنا التضامنية ومعها
أصدقاؤها من لبنانيين وفلسطينيين وكوبيين مقيمين
في لبنان، ألا وهو إطلاق سراح هيراردو ، أنطونيو ،
رامون ، فرناندو ورينيه.
من
أجل ذلك كله، وكما كتب على كعكة هذه الذكرى ، نقول
لك : " أيها القائد العام، الأمر لك !"
 |