|
10-03-2010
محمد خضر
من أمريكا اللاتينية إلى آسيا يتضاعف التضامن مع
قضية الكوبيين الخمسة المناوئين للإرهاب المعتقلين
في الولايات المتحدة منذ أكثر من عشر سنوات، في
حين تتم المطالبة بمنح تأشيرة دخول إنسانية
لأولغا سالانويفا وأدريانا بيريز من أجل زيارة
زوجيهما.
لفترة عقد من الزمن، كانت واشنطن قد منعت زوجتي
رينيه غونزاليس وجيراردو هيرنانديز من دخول
البلاد، واللذين حكم عليهما بالسجن لفترات طويلة
تتراوح بين 15 سنة ومضاعفة عقوبة السجن مدى
الحياة.
أمام هذا الظلم، طالبت 14 شخصية أمريكية حكومة
الرئيس باراك أوباما، بمنح تأشيرات دخول لزوجتي
اثنين من الخمسة المناوئين للإرهاب.
تم إرسال النص إلى وزيرة العلاقات الخارجية
هيلاري كلينتون ووزيرة الأمن الداخلي جانيت
نابوليتانو. من ضمن الموقّعين، يبرز عالم اللغة
الشهير والفيلسوف والناشط والكاتب والمحلل السياسي
نعوم تشومسكي، والمؤرخ والمثقف الماركسي مايكل
بارينتي، ورئيسة بلدية ريتشموند غايل ماكلولين،
والممثل داني غلوفر.
الأبطال الخمسة كما يُعرفون دوليا، اتُهموا ظلما
بالتجسس وصدرت بحقهم أحكام شديدة بالسجن. في واقع
الأمر، إن المناضلين الكوبيين لم يهددوا أبدا أمن
الولايات المتحدة، بل قاموا فقط بمراقبة الجماعات
اليمينية المقيمة في ولاية فلوريدا والتي ظلت
لعقود من الزمن تقوم بالعمليات التخريبية
والتفجيرات والهجمات الجرثومية، التي أودت بحياة
الآلاف من الكوبيين.
محكمة العدل العليا في الولايات المتحدة رفضت
إعادة النظر في المسار القضائي ضد جيراردو
هيرنانديز ورينيه جونزاليس وأنطونيو جيريرو ورامون
لابانينو وفرناندو غونزاليز. بهذا القرار، تم
التقليل من شأن الرقم الذي لم يسبق له مثيل والذي
بلغ اثنتي عشرة وثيقة قدمتها للمحكمة شخصيات
مرموقة ومؤسسات قضائية وبرلمانية، بما في ذلك 10
من الفائزين بجائزة نوبل.
لذا فان التضامن الدولي يتكثف كل يوم ويتم
التوافق على اتخاذ مزيد من الإجراءات من جانب
جمعيات الصداقة وذلك قي سبيل الضغط على الإدارة
الأمريكية وتحقيق الإفراج عن الكوبيين الخمسة.
إن الكفاح من أجل المناضلين المناوئين للإرهاب
يكتسب أهمية رويدا رويدا في جميع أنحاء العالم،
ولاسيما على الأراضي الأمريكية، حيث كان الصمت قد
خيم على القضية منذ البداية من جانب الحكومة،
وبالتواطؤ مع وسائل الإعلام الرئيسية.
دعم هائل بين الأشخاص المحبين للسلام والعدالة
أثار وصمة العار المرتكبة ضد الخمسة، ذلك أن هناك
العديد من الذين يتساءلون عن العدالة والحس
الإنساني في واشنطن التي قد انتهكت سنة بعد سنة
حقوق القيام بزيارة عائلية وحقوق السجناء على نحو
صارخ وذلك برفضها منح تأشيرات دخول لزوجتي رينيه
وجيراردو.
كثيرون في العالم هم الذين يعرفون الظلم الذي
يتم ارتكابه ضد الخمسة، الذين وقعوا ضحية مسار
قضائي شابه التلاعب في ميامي، التي هي مهد
الجماعات الإرهابية من أصل كوبي، التي كانت دائما
تحظى بدعم الإدارات الأميركية المختلفة في أعمالهم
الإجرامية ضد شعب أكبر جزر الأنتيل .
|