|
محمد خضر
تلقت حركة التضامن مع كوبا دفعة
قوية في نهاية الأسبوع، وذلك مع الإجراءات التي
جرت لصالح الشعب الكوبي والثورة في مختلف أنحاء
العالم، ولكن بشكل رئيسي في البرازيل والإكوادور.
تبرز في هذا الدعم مبادئ الثورة
الكوبية والمؤتمر الوطني الثامن عشر للتضامن مع
كوبا، الذي عقد في حديقة الفداء الكائنة في مدينة
بورتو أليغري البرازيلية. أعرب حوالي 300 موفد عن
استعدادهم للإبقاء على النضال الدائم من أجل
الدفاع عن سيادة الجزيرة أمام أي محاولة تهدف
لغزوها.
وقد لوحظت في الأشهر الأخيرة زيادة
كبيرة في الأعمال التضامنية مع الجزيرة في جميع
أنحاء المعمورة، وذلك على ضوء الحملة الإعلامية
الشرسة المدبرة من قبل الولايات المتحدة وحلفائها
الأوروبيين، لانتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان.
وفي هذا الصدد، أبرز الموفدون
البرازيليون أنه على الرغم من هذه الهجمات، فان
هافانا ترد بأعمال متعلقة بالمساعدة الإنسانية إلى
مختلف البلدان في العالم، وتمنح شعبها على نحو
شامل ومجاني الحقوق الأساسية كالتعليم والصحة
والثقافة والترفيه والعمل وغيرها.
وفي مدينة لوخا الإكوادورية عقدت
أيضا الجمعية الوطنية لحركة التضامن مع كوبا في
الإكوادور، والتي استقطبت نحو 500 مشارك من 19
مقاطعة في الأمة الواقعة في أمريكا الجنوبية
والعديد من الشخصيات المدعوة.
خلال هذا اللقاء كان المشاركون قد
طالبوا وبالإجماع برفع الحصار الاقتصادي والتجاري
والمالي المجرم الذي تفرضه الولايات المتحدة على
البلد الكاريبي وكذلك بالإفراج عن المناضلين
الكوبيين الخمسة المناوئين للإرهاب والمعتقلين في
سجون الولايات المتحدة.
إن موجة التضامن مع الثورة الكوبية
لا يمكن وقفها، وهي تنمو يوما بعد يوم وتتضاعف في
جميع أنحاء العالم. وقد كانت أمريكا اللاتينية
وأوروبا وآسيا وأفريقيا وأمريكا الشمالية مسرحا
لنشاطات لا تعد ولا تحصى دفاعا عن حق الشعب الكوبي
في حريته لتقرير مصيره.
بعملها التضامني والإنساني التي
قامت به خلال هذه السنوات الخمسين، كانت الثورة
الكوبية قد أثارت التقدير والاحترام، لذا فانه ليس
من المستغرب أن تكون الحملة الإعلامية الحالية
المدبرة من قبل أعدائها قد أدت إلى حركة واسعة
وقوية من الدعم الدولي لأكبر جزر الأنتيل.
إن الدعم الفوري من قبل المثقفين
المكسيكيين المرموقين الذين أطلقوا في العالم
إعلان "دفاعا عن كوبا" قد أدى بالعديد إلى الوحدة
والى رفع أصواتهم في سبيل إدانة الهجمات الأخيرة.
كوبا ليست وحيدة، وهي الكلمات التي
ينادي بها الكثيرون في المعمورة، وهم على استعداد
للدفاع عن أمة تحظى بالإضافة إلى انجازاتها
بمستويات مرتفعة من الرفاهية البشرية والخدمات
المجانية والشاملة كالصحة والتعليم، والتي في حد
ذاتها تتناقض مع محاولات تشويه سمعة الثورة. |