|
اطلاق نسخة عربية من كتاب «أمبراطورية الإرهاب»
آليهاندرو راوول كاسترو
السفير أكوستا: الشعب الكوبي قررّ الدفاع عن نفسه
ولن يتخلّى عن هذا الحق
احتفل اصدقاء كوبا في لبنان بالذكرى الذكرى
الثالثة والخمسين لإنتصار الثورة الكوبية في
احتفال اقيم أول من امس في قصر الأونيسكو في
بيروت، بحضور عدد من النواب والسفراء وممثل عن
قيادة الجيش اللبناني العماد وأعضاء من السلك
الدبلوماسي والقنصلي، وممثلي القوى والأحزاب
والتنظيمات واللجان اللبنانية والفلسطينية
والخريجون اللبنانيون والفلسطينيون من الجامعات
الكوبية، وحشد من أعضاء الجالية الكوبية.
تخلل الحفل اطلاق اطلاق النسخة العربية من كتاب
«أمبراطورية الإرهاب» الصادر عن شركة المطبوعات
للتوزيع والنشر للباحث الكوبي أليهاندرو راوول
كاسترو. بداية تحدثت وفيقة ابراهيم فقالت : « طلبَ
اليَّ الباحثُ الكوبي في شؤون العلاقات والأمن
الدوليين آليهاندرو راوول كاسترو أسبين، أن أقومَ
بترجمةِ كتابِه "أمبراطورية الإرهاب"، الصادر عم
دار نشر كابيتان سان لويس، في هافانا – كوبا عام
2009،
إلى اللغةِ العربية بعدَ أن تُرجِمَ أيضاً إلى
اللغةِ الانكليزية ليصبحَ في متناولِ القارىء
العربي كاشفاً له الكثيرَ عن نمطِ تفكيرِ
الإداراتِ الأميركية المتعاقبة، ومدى خطرِ
سياساتها على مصيرِ البشريةِ بأسرِها.
واضافت: « خصَّ الباحثُ آليهاندرو كاسترو، هذه
الطبعة العربية للكتاب، بمقدِّمةٍ معمّقةٍ
ومطوّلةٍ، تطرّقَ خلالَها الى ما يدورُ في عالمِنا
العربي، والتدخلِ الفظْ من جانبِ الغربِ عموماً
والولايات المتحدة خصوصاً. "أمبراطورية الإرهاب"
هو محاولةٌ للدخولِ الى عقليةِ الإدارة الأميركية،
المحكومةِ بهاجسٍ واحدٍ ألا وهو الأمن القومي
الأميركي، وهو ذو طابعٍ عسكريٍ واقتصاديٍ واجتماعي
.إن هذا الأمن القومي كما تفهمُهُ الإدارة
الأميركية، لا يتوقّفُ كما عندَ الدولِ الأخرى،
على التأثّر بالجوار، بل بشبكةٍ من المصالحِ
تشمُلُ الكرةَ الأرضية بأسرها. وقد قام الباحث
آليهاندرو كاسترو أسبين، بتظهير السياسة
الأميركية، التي جعلت العالم يرزح تحت قانون شريعة
الغاب والقوة العمياء في غياب الإلتزام بأية ضوابط
أو معايير».
وختمت ابراهيم : «كتاب أمبراطورية الإرهاب أغنى
بكثير من هذا التعريف السريع وجديرٌ بالقراءة
المتأنية لا سيما من قبلِنا نحن العرب الذين تشكل
أوطاننا، بثرواتها النفطية وبوجود الكيان
الاسرائيلي داخل جغرافيتها، هدفاً مركزياً ثابتاً
لدى الادارة الأميركية التي، بسياستها
البراغماتية، تسقط حكومات حرّة وتحمي حكومات
موالية على حساب مصالح شعوبها : لنتذكّر ما فعلته
الولايات المتحدة في كوبا في خليج الخنازير عام
1961
وما فعلته في غواتيمالا
1954
وفي تشيلي
1973
ويرجّح أن تكون أحداث الحادي عشر من أيلول قد جاءت
في سياق السياسة الأميركية وحاجتها الى كل من
أفغانستان والعراق كمقدمة للسيطرة على العالم».
بعدها تحدث عضو لجنة التضامن اللبنانية لتحرير
المعتقلين الكوبيين الخمسة محمد حشيشيو فقال:
«نحتفل كل عام مع الثورة الكوبية في ذكرى انتصارها
المجيد، كما تحتفل معها الشعوب وحركات التحرر
الوطني وكل احرار العالم، ونحتفل معا لان انتصارها
وصمودها اعطى النموذج الثوري عن امكانية هزيمة
العدو مهما امتلك من قوة وعدوانية واجرام اذا
واجهته ارادة شعبية وخيار مقاوم وقيادة موثوقة،
وهذا ما توفر في كوبا، وما انتصار المقاومة في
لبنان وفلسطين والعراق وصمود سوريا الا تأكيد لصحة
الخيارات الثورية على طريق انجاز التحرر الوطني
والاجتماعي».
واضاف حشيشو: «ان عظمة الثورة الكوبية انها استندت
الى فهم علمي للمجتمع وحاجاته، والى ميزان القوى
الداخلي والدولي، والى طبيعة الصراع العالمي وقواه
الاساسية، فكان الانتصار المدوي للجزيرة الصغيرة
في القارة الاميركية وفي عقر دار الامبريالية.
واذا كان الحصار الاميركي المجرم ضد الشعب الكوبي
ادى الى صعوبات اقتصادية واجتماعية هائلة، الا انه
صلب الكوبيين ورسخ وحدتهم الوطنية كرد على الحصار.
وفوق هذا تجد هذه الثورة متسعا من الوقت والجهد
والامكانيات للدعم والتضامن مع الشعوب في المجالات
السياسية والتعليمية والطبية والانسانية رغم
صعوباتها الناجمة عن العدوان الاميركي المستمر منذ
لحظة انتصارها.
وتابع حشيشو: « اما قضية الابطال الخمسة المعتقلين
في سجون الامبريالية الاميركية فهي قضية الشعب
الكوبي بأسره، وكل في مجاله، ابتداء من رفع صورهم
مرورا باحتضان عائلاتهم وصولا الى التواصل معهم
وحمل قضيتهم الى المحافل الدولية، ولان كوبا
الثورة لم تقصر او تتوانى عن الوقوف الى جانب
الشعوب المناضلة نشهد هذا التضامن الدولي مع
قضيتهم.
وختم: «نحن في اللجنة في لبنان، ومع كل اصدقاء
كوبا نؤكد مجددا على الاستمرار في حمل قضية
الابطال الخمسة حتى تحريرهم، كما نحمل معا قضية
تحرير كافة المعتقلين الفلسطينيين واللبنانيين
والعرب من السجون الصهيونية».
ختاماً تحدث السفير الكوبي في لبنان مانويل
سيرّانو أكوستا شدد فقال: « ثلاثة وخمسون عاماً
مضت على إنتصار الثورة، ولا تزال كوبا تسير قُدُما
، واليوم، في تنفيذ الخطوط السياسية العامة التي
تم إقرارها في المؤتمر السادس للحزب والمتعلّقة
بالحياة الإقتصادية والإجتماعية للشعب الكوبي. وسط
تقلبات الأزمة المالية العالمية ، كان أداء
الإقتصاد الكوبي مقبولاَ ومستداماَ. فقد سجّل
الناتج المحلي الإجمالي نموّاَ بنسبة
2.7
في المئة، ويُنتظر أن تزيد النسبة لتصل الى
3.4
في المئة في عام
2012
. وبالرغم من الأزمة الإقتصادية على المستوى
العالمي، فستواصل بلادنا تأمين الخدمات الإجتماعية
والرعاية المجانية للشعب، في مجالات العناية
الصحية والتعليم والثقافة والرياضة والضمان
الإجتماعي وغيرها.
وتابع: « كما قال مؤخراَ الرئيس راؤول كاسترو ،
سنواصل العمل على تحقيق ما اتفق عليه دون تسرع
ولكن بلا مماطلة، بالثبات والتكامل التدريجي
المطلوب، دون تهوّر ولا إرتجال ، لتجاوز العقلية
القديمة الجامدة، واتباع الطريقة المناسبة في
تصحيح الأخطاء، كلما أدركنا أننا ارتكبناها.
واضاف: «لا يزال الشعب الكوبي يعمل موحّداَ ويرصُّ
صفوفه حول الحزب والثورة ، وبهذه الوحدة وصلنا
إلى هنا ، وما زلنا نواصل طريق بناء الإشتراكية في
كوبا. ولقد إتسم عام
2011
بكثير من الخضات على المستوى العالمي، ويزداد
الوضع سوءاَ يوماَ بعد يوم ، نتيجة السياسات
الرجعية ، إلاّ أنه وفي الوقت عينه، نشهد محطات
مضيئة من المقاومة في مختلف البلدان، وحركات شعبية
إحتجاجية ضد الرأسمالية والنيوليبرالية. تسير
"أمريكانا" نحو تحقيق التكامل والسيادة
الإقليميين، ونخصّ بالذكر، قمة كاراكاس، في
2
ديسمبر- كانون الأول الماضي، حيث تم التوقيع
والإعلان عن تأسيس جامعة دول أميركا اللاتينية
والكاريبي(سيلاك)، والتي تمثل اليوم أحد أهم
الإنجازات المؤسساتية في النصف الغربي للكرة
الأرضية، خلال القرنين الماضيين، ومنذ الإستقلال،
بينما نحن نعمل بكدّ على تحديث إشتراكيتنا، وعلى
تغيير كل شيء يجب تغييره، لا تزال حكومة الولايات
المتحدة راسية في الماضي البعيد..
وتابع أكوستا : «ندرك أن الحصار الأميركي على
بلادنا سيستمر، وستواصل الإدارة الأميركية سياستها
بتمويل وتحويل حفنة من المرتزقة الى معارضة تستند
اليها، من أجل زعزعة الإستقرارفي كوبا، ولكن ذلك
لا يسبب الأرق لشعب وطني وثوري ومؤهّل وحرّ
كشعبنا، الذي قررّ الدفاع عن نفسه ولن يتخلّى عن
هذا الحق. بينما يتزايد التضامن الدولي مع كوبا
وثورتها، يتزايد التشكيك والرفض لسياسة الولايات
المتحدة تجاه منطقتنا والعالم أجمع، الذي يصوّت
بأكثريته الساحقة ضد سياسة الإبادة الجماعية من
خلال حصار أميركي تجاري وإقتصادي وسياسي وإعلامي
مفروض على كوبا، كما تتضاعف يوماُ بعد يوم، حملات
المطالبة بالإفراج عن الأبطال الكوبيين الخمسة
القابعين في السجون الأميركية.
وختم: « أودّ أن أتوجّه بالشكر لجميع الحاضرين:
لبنانيين وفلسطينيين وكوبيين وغيرهم من الأصدقاء
الدبلوماسيين من جنسيات أخرى، على التضامن
والإحترام تجاه كوبا. كما وأخصّ بالشكر والتقدير،
رفاقنا في لجنة التضامن اللبنانية لتحرير
المعتقلين الكوبيين الخمسة على تنظيم هذا
الإستقبال التضامني. وهي مناسبة لنعرب مجدّداُ عن
دعمنا وتضامننا مع مقاومة الشعب اللبناني
والفلسطيني ضد إسرائيل، كما وتدين كوبا جميع أنواع
التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية لأي بلد في
العالم، وفي هذه المنطقة على وجه الخصوص. واؤكد
لكم ان كوبا، ومثلها عدد قليل من البلدان في
العالم، يمكنها إجراء إصلاحات في نموذجها
الإقتصادي، والتغلّب على الأزمة دون التسبب بصدمات
إجتماعية، لأن لديها شعباً وطنياً معروفاً بقوته
الناتجة عن وحدته، وتجانسه ، وعدالة قضيته
وجهوزيته القتالية من جراء تدريبه المتواصل، وهو
فخورٌ بجذوره وتاريخه الثوري المشهود له».
Videos
|