|
إن سوء
المعاملة اللا مبرر له الذي تعرض إليه
جيراردو هيرنانديز مؤخرا قد أدى إلى شن
حملة دولية واسعة من الرفض
والتضامن مع احد
المناضلين الكوبيين الخمسة المناوئين للإرهاب والمعتقلين
ظلما منذ أكثر من عقد من الزمان في سجون
الولايات المتحدة الأمريكية.
الجنوب أفريقية
نادين غورديمر، حاملة جائزة نوبل للآداب
والكاتب الأرجنتيني الشيلي ارييل دورفمان
كانا من بين الشخصيات التي انضمت إلى
المطالبة بوقف الانتهاكات التي يتم
ارتكابها ضد جيراردو، الذي وعلى الرغم من
أنه يعاني من مشاكل صحية فقد تم احتجازه
ولمدة أسبوعين في زنزانة العقوبة، على
الرغم من أنه لم يرتكب أي مخالفة.
تم الإبقاء على الشاب
الكوبي من دون تهوية وخضع لدرجة حرارة تفوق
35 درجة وحرم من أي اتصال مع العالم الخارجي،
حيث في النهاية تم يوم الثلاثاء وأمام
إدانة دولية قوية نقله مجددا إلى المكان
الذي يقضي فيه فترة الحكم الظالم وهي السجن
مؤبدين بالإضافة إلى
15عاما.
لقد تم مجددا
انتهاك أبسط حقوق الإنسان للمناضل المناوئ
للإرهاب، الذي كان قد حرم من الرعاية
الصحية، وظل من دون علاج، الأمر الذي عرض
حياته للخطر.
واستنكر
هذا الموقف منسق حركة التضامن الثنائي
فنزويلا-كوبا، جوني غارسيا، الذي طالب بأن
يتلقى جيراردو رعاية متخصصة وبأن لا
يستمروا في تعريض صحته للخطر، ذلك أنه
يعاني من ضرر هائل بما فيه الكفاية، حيث حكم
عليه لسنوات طويلة من السجن الجائر، دون أن
يستطيع رؤية عائلته، وفقا لما
أشار إليه.
من
هنغاريا في أوروبا، إلى باراغواي في أمريكا
الجنوبية، وصولا إلى الهند في آسيا تنتشر
المطالبة بوقف التعسف الهائل الذي يتم
ارتكابه ضد جيراردو، الذي وبالإضافة إلى
ذلك حرم خلال سنوات طويلة من الحق في رؤية
زوجته أدريانا بيريز.
في الإكوادور، ندد زعماء المنظمات
التضامنية مع كوبا بسوء المعاملة والتعذيب
الذي تعرض إليه
المناضل الكوبي المناوئ للإرهاب. هذا الإجراء هو انعكاس
لكيفية تطبيق القانون في الولايات المتحدة
ولاسيما في ولاية فلوريدا.
إن الهدف من وضع
جيراردو في زنزانة العقوبة هو محاولة منعه
من إعداد طلب هابياس كوربوس (مثوله أمام
القضاء) مع محامييه، وهو الوسيلة القانونية
الأخيرة التي تبقت في النظام الأميركي الذي
أدانه ظلما، وفرض عليه هذه العقوبة
الوحشية.
على مدى المسار
القضائي الطويل الذي جرى ضد الكوبيين
الخمسة المناوئين للإرهاب، كانت السلطات
الاتحادية قد استخدمت أساليب مماثلة لمنع
عملية الدفاع عنهم وعرقلة سير العدالة. وهكذا فانه في عشية كل قرار
هام يتم نقل الأبطال الخمسة، كما يعرفون
دوليا، إلى الزنزانة لعزلهم وذلك بهدف
منعهم من أي اتصال مع محاميي الدفاع لديهم.
جائرة وتعسفية هي المعاملة التي
تلقاها جيراردو. لذا فانه، وكما دعا رئيس
البرلمان الكوبي ريكاردو الاركون في
العديد من المناسبات، من الضروري تكثيف
الأعمال على
المستوى العالمي من اجل الإفراج عن
المناضلين الكوبيين الخمسة المناوئين للإرهاب الذين لم
يهددوا أمن الولايات المتحدة أبدا، بل على العكس من ذلك، كانوا
يراقبون الأعمال الإجرامية الخطيرة لليمين
المتطرف من أصل كوبي، المقيم في مدينة
ميامي الأميركية. |